السيد علي الطباطبائي

222

رياض المسائل

ويدل على قضاء التشهد - مضافا إلى ما مر - عموم الأخبار بقضاء ما أخل به في الصلاة ، وخصوص الصحيح الوارد فيه مطلقا ، والخبر في التشهد الأول : إذا قمت في الركعتين الأوليين ولم تتشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد ، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثم تشهد التشهد الذي فاتك ( 1 ) . والقدح في الأول بما مر ضعفه قد ظهر . وفي الصحيح بظهوره في التشهد الأخير وجهه غير معلوم بعد إطلاقه ، بل عمومه الناشئ عن ترك الاستفصال ، مع عدم ظهور قائل بهذا التفصيل كما قيل ( 2 ) . وفي الأخير بضعف السند ، بل الدلالة ، لاحتمال التشهد في التشهد الذي في سجدتي السهو - كما يشعر به العطف ب‍ ( ثم ) ويفهم من أخبار أخر ، ومنها : الموثقان والرضوي - ضعيف لانجبار الضعف بموافقة الأكثر ، وضعف الاشعار ، سيما مع معارضته بتقييد التشهد بالمنسي الذي فات ، والتشهد في سجدتي السهو خفيف كما يأتي ، وهو خلاف التشهد المنسي . وظهور الموثقين غير واضح ، والرضوي لما قدمناه غير مقاوم ، فترجيحه سيما مع اشتهار خلافه واعتضاده بالاحتياط اللازم المراعاة مشكل لوان اعتضد بظواهر الصحاح الواردة بسجدتي السهو ، من دون بيان لقضاء التشهد فيها ولا إشارة . فإن الظاهر لا يعارض النص ، ولا سيما الاجماع المنقول ، مع ندرة القول بالرضوي ، إذ لم يحك إلا عن الصدوقين والمفيد في بعض فتاويه ، مع أنه وافق في المقنعة المشهور ، فانحصر المخالف في الأولين ، وهما نادران فتأمل . وعلى وجوب سجدتي السهو الاجماع المحكي في الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 )

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 341 . ( 2 ) لم نعثر على قائله . ( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 459 ج 1 ص 202 . ( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 504 س 11 .